موهبة من مواهب الآخرة وهبها الله تعالى لمن اختاره ولا يختار الا أولياء الله تعالى ) وفي الخبر اذ كان يوم القيامة يقول الله D لملائكته أدنوا الى أحبائي فتقول الملائكة ومن أحباؤك يا اله العالمين ؟ فيقول فقراء المؤمنين أحبائي فيدنونهم منه فيقول يا عبادي الصالحين إني ما زويت الدنيا عنكم لهوانكم على ولكن لكرامتكم تمتعوا بالنظر الي وتمتعوا ما شئتم فيقولون وعزتك وجلالك لقد أحسنت الينا بما زويت عنا منها ولقد أحسنت بما صرفت عنا فيأمر بهم فيكرمون ويحبرون ويزفون الى أعلى مراتب الجنان .
وقال ( هل تنصرون الا بفقرائكم وضعفائكم والذي نفسي بيده ليدخلن فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائها بخمسمائة عام والأغنياء يحاسبون على زكاتهم ) وقال E ( رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه به لو أقسم على الله تعالي لأبره أي لو قال اللهم إني أسألك الجنة لأعطاه الجنة ولم يعطه من الدنيا شيئا .
وقال E ( إن أهل الجنة كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه به الذين اذا استأذنوا على الأمير لا يؤذن لهم وإن خطبوا النساء لم ينكحوا وإذا قالوا لم ينصت لهم .
حوائج أحدهم تتلجلج في صدره لم قسم نوره على الناس يوم القيامة لوسعهم ) .
وروي عن خالد ين عبد العزيز أنه قال كان حيوة ين شريح من البكائين وكان ضيق الحال جدا فجلست اليه ذات يوم وهو جالس وحده يدعو فقلت له يرحمك الله لو دعوت الله تعالى ليوسع عليك في معيشتك قال فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا فأخذ حصاة من الأرض وقال اللهم اجعلها ذهبا فإذا هي تبرة في كفه ما رأيت أحسن منها قال فرمى بها الى وقال هو أعلم بما يصلح عباده فقلت ما أصنع بهذه ؟ قال انفقها على عيالك فهبته والله أن أرجها عليها وقال عون بن عبد الله صحبت الأغنياء فلم أجد فيهم أحدا أكثر مني هما لأني كنت أرى ثيابا أحسن من ثيابي ودابة أحسن من دابتي ثم صحبت الفقراء بعد ذلك فاسترحت .
قال بعضهم .
( وقد يهلك الأنسان كثرة ماله ... كما يذبح الطاوس من أجل ريشه )
