عليه كثرت حوائج الناس إليه فإذا قام بما يجب لله فيها فقد عرضها للدوام والبقاء ومن لم يقم بما يجب لله فيها عرض نعمه لزوالها .
وكان لبيد C تعالى آلى على نفسه كلما هبت الصبا أن ينحر ويطعم وربما ذبح العتاق إذا ضاق الخناق فخطب الوليد بن عتبة يوما فقال قد علمت ما جعل أبو عقيل على نفسه فأعينوه على مروءته ثم بعث إليه بخمس من الابل وبهذه الأبيات .
( أرى الجزار يشحذ مديتيه ... إذا هبت رياح بني عقيل ) .
( طويل الباع أبلج جعفري ... كريم الجد كالسيف الصقيل ) .
( وفي ابن الجعبري بما نواه ... على العلات بالمال القليل ) فدعا لبيد بنتا له خماسية وقال يا بنية إني تركت الشعر فأجيبي الأمير عني فقالت .
( إذا هبت رياح بني عقيل ... تداعينا لهبتها الوليدا ) .
( طويل الباع أبلج عبشمي ... أعان على مروءته لبيدا ) .
( بأمثال الهضاب كأن رعيا ... عليها من بني حام قعودا ) .
( أبا وهب جزاك الله خيرا ... نحرناها وأطعمنا الثريدا ) .
( فعد إن الكريم له معاد ... وظني في ابن عتبة أن يعودا ) فقال لقد أحسنت والله يا بنية لولا أنك سألت وقلت عد فقالت يا أبت إن الملوك لا يستحيا منهم في المسئلة فقال والله لأنت في هذا أشعر مني .
ووفد رجل من بني ضبة على عبد الملك فأشده .
( والله ما ندري إذا ما فاتنا ... طلب إليك من الذي نتطلب ) .
( ولقد ضربنا في البلاد فلم نجد ... أحدا سواك إلى المكارم ينسب ) .
( فاصبر لعادتك التي عودتنا ... أولا فارشدنا إلى من نذهب )