( لكنني آليت أسقى بها ... أو تودعنها ثغرك الأشنبا ) .
( فمج لي في الكأس من ثغره ... ما حبب الشرب وما طيبا ) .
( فقال ها لثمي نقلا ولا ... تشم إلا عرفي الأطيبا ) .
( فاقطف بخدي الورد والآس والنسرين ... لا تحفل بزهر الربها ) .
( أسعفته غصنا غدا مثمرا ... ومن جناه ميسه قربا ) .
( قد كنت ذا نهي وذا إمرة ... حتى تبدى فحللت الحبا ) .
( ولم أصن عرضي في حبه ... ولم أطع فيه الذي أنبا ) .
( حتى إذا ما قال لي حاسدي ... ترجوه والكوكب أن يغربا ) .
( أرسلت من شعري سحرا له ... ييسر المرغب والمطلبا ) .
( وقال عرفه بأني سأحتال ... فما أجتنب المكتبا ) .
( فزاد في شوقي له وعده ... ولم أزل مقتعدا مرقبا ) .
( أمد طرفي ثم أثنيه من ... خوف أخي التنغيص أن يرقبا ) .
( أصدق الوعد وطورا أرى ... تكذيبه والحر لن يكذبا ) .
( أتى ومن سخره بعد ما ... أيأس بطئا كاد أن يغضبا ) .
( قبلت في الترب ولم أستطع ... من حصر اللقيا سوى مرحبا ) .
( هنأت ربعي إذ غدا هالة ... وقلت يا من لم يضع أشعبا ) .
( بالله مل معتنقا لاثما ... فمال كالغصن ثنته الصبا ) .
( وقال ما ترغب قلت ائتد ... أدركت إذ كلمتني المأربا ) .
( فقال لا مرغب عن ذكر ما ... ترغبه قلت إذا مركبا ) .
( فكان ما كان فوالله ما ... ذكرته دهري أو أغلبا ) .
قال وقلت باقتراح الملك الصالح نور الدين صاحب حمص أن أكتب بالذهب على تفاحة عنبر قدمها لابن عمه الملك الصالح ملك الديار المصرية