( أنا لون الشباب والخال أهديت ... لمن قد كسا الزمان شبابا ) .
( ملك العالمين نجم بني أيوب ... لا زال في المعالي مهابا ) .
( جئت ملأى من الثناء عليه ... من شكور إحسانه والثوابا ) .
( لست ممن له خطاب ولكن ... قد كفاني أريج عرفي خطابا ) .
قال ولما أنشد أبو عبد الله بن الأبار كاتب ملك إفريقية لنفسه .
( لله دولاب يدور كأنه ... فلك ولكن ما ارتقاه كوكب ) .
( هامت به الأحداق لما نادمت ... منه الحديقة ساقيا لا يشرب ) .
( نصبته فوق النهر أيد قدرت ... ترويحه الأرواح ساعة ينصب ) .
( فكأنه وهو الطليق مقيد ... وكأنه وهو الحبيس مسيب ) .
( للماء فيه تصعد وتحدر ... كالمزن يستسقي البحار ويسكب ) .
حلف أبو عبد الله بن أبي الحسين ابن عمي أن يصنع في ذلك شيئا فقال .
( ومحنية الأضلاع تحنو على الثرى ... وتسقي نبات الترب در الترائب ) .
( تعد من الأفلاك أن مياهها ... نجوم لرجم المحل ذات ذوائب ) .
( وأعجبها رقص الغصون ذوابلا ... فدارت بأمثال السيوف القواضب ) .
( وتحسبها والروض ساق وقينة ... فما برحا ما بين شاد وشارب ) .
وما خلتها تشكو بتحنانها الصدى ... ومن فوق متنيها اطراد المذانب )
