قال وخرج ابنه الشهاب أجول منه شخصا وشعرا وصدق فيما قاله .
( وأنشد ابن سعيد للشهاب التلعفري .
( لك ثغر كلؤلؤ في عقيق ... ورضاب كالشهد أو كالرحيق ) .
( وجفون لم يمتشق سيفها إلا ... لمغرى بقدك الممشوق ) .
( تهت عجبا بكل فن من الحسن ... جليل وكل معنى دقيق ) .
( وتفردت بالجمال الذي خلاك ... مستوحشا بغير رفيق ) .
( باللحاظ التي بها لم تزل ترشق ... قلبي بالقوام الرشيق ) .
( لا تغر بالغوير إذ تتثنى ... فيه أعطاف كل غصن وريق ) .
( واثن محمر ورد خديك واستره ... وإلا ينشق قلب الشفيق ) .
قال ابن سعيد وحظي الشهاب التلعفري بمنادمة الملوك وكونهم يقدمونه ويقبلون على شعره وعهدي به لا ينشد أحد قبله في مجلس الملك الناصر على كثرة الشعراء وكثرة من يعتني بهم ولما جمعت للملك الناصر كتاب ملوك الشعر جعلت ملك شعر الشهاب البيت الرابع من المقطوعة المتقدمة فإنه كان كثيرا ما ينشده وينوه به والتشفي من ذكر الشهاب ومحاسن شعره له مكان بكتاب الغرة الطالعة في فضلاء المائة السابعة وهو الآن عند الملك المنصور صاحب حماة قد علت سنه وما فارقه غرامه ودنه انتهى