( يدعونه بأجل ما ... يدعى به الحر الصراح ) .
( حتى إذا ما بان كدر ... عيشهم منه انتزاح ) .
( فعلى مثالهم يباح ... لي المدامع والنواح ) .
( كرها فقدتهم فما ... لي بعد بعدهم ارتياح ) .
( لله شوقي إن هفت ... من نحو أرضهم الرياح ) .
( فهناك قلبي طائر ... لهم ومن شوقي جناح ) .
قال وقلت بمدينة ابن السليم في وصف كلب صيد أسود في عنقه بياض .
( وأدهم دون حلي ظل حالي ... كأن ليلا يقلده صباح ) .
( يطير وما له ريش ولكن ... متى يهفو فأربعه جناح ) .
( تكل الطير مهما نازعته ... وتحسده إذا مرق الرياح ) .
( له الألحاظ مهما جاء سلك ... ومهما سار فهي له وشاح ) .
قال وقلت في نيل مصر .
( يا نيل مصر أين حمص ونهرها ... حيث المناظر أنجم تلتاح ) .
( في كل شط للنواظر مسرح ... تدعو إليه منازح وبطاح ) .
( وإذا سبحت فلست أسبح خائفا ... ما فيه تيار ولا تمساح ) قال وقلت وقد حضرت مع إخوان لي بموضع يعرف بالسلطانية على نهر إشبيلية وقد مالت الشمس للغروب .
( رق الأصيل فواصل الأقداحا ... واشرب إلى وقت الصباح صباحا )