ثالث وذلك أنّ الرجل من الملوك كان رُبما غلب على البلاد حتى يَسْتعبد أهلها فيجوز حكمه فيهم كما يجوز في مماليكه ; وعلى هذا عامّة ملوك العجم اليوم الذين في أطراف الأرض يهب منهم من شاء ويَصْطَفي لنفسه من شاء ولهذا ادّعى الأشعث بن قيس رقاب أهل نجران وكان استعبدهم في الجاهلية فلمّا أسلموا أبوا عليه فخاصمهم إلى عمر في رِقابهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ! إنا إنما كنّا عبيد مملكة ولم نكن عبيد قِنّ قال : فتغيّظ عليه عمر وقال : أردْتَ أن تغفلني ورواه بعضهم : أردتَ أن تُعَنِّتني . قال الكسائي : القِنّ أن يكون مُلِكَ وأبواه والمملكة أن يغلب
