وعن قوله صَفّاق فقال هو الذي يصْفِقُ على الأمر العظيم وعن الأفّاق فقال هو الذي يتصرف ويأتي الآفاق .
وقول يُعْمِل الناقة والسّاق أي يركب تارة ويمشي تارة يريد أنَّه كامل للأمرين وقوله جَوّاب ليل يقول يدور الليل كلِّه لا ينام يريد أنَّه جَريٌّ على الليل وأصلُ جِبْت خَرِقْت ومنه سُمّي الرجُل جَوّاباً ومنه قول الله تعالى جَابُوا الصَّخْر بالواد .
قال أبو عُبَيدة سُمِّي رجُلٌ من بني كِلاب جَوّاباً لأنَّه كان لا يحفر بِئراً ولا صَخْرة إلا أماهَها .
حدَّثني أبي قال خبَّرني بذلك أبو حاتم عنه قال فالسَرْمد الدَّائِمُ وكلُّ شيء لا ينقَطِع من غمّ أو بَلاء فهو سَرْمد وإنَّما جعل الليل سَرْمداً لطوله شبّه بالشيء لا ينقضي كما قال النابغة وذكر ليلاً [ من الطويل ] ... تَطاولَ حتى قلْتُ ليس بِمُنقَضٍ ... وليس الذي يَهْدي النُّجوم بآيبِ
