للإسْلام صُوَى ومناراً كمنارِ الطريق " قال رُؤْبة وذكَر السَّراب [ من الرجز ] ... إذا جرَى بين الفَلا رَهاؤهُ ... وخشَعت من بُعْدِه أصْواؤهُ ... .
يقول تنظر إلى أعْلامه صِغاراً من بُعْده كأنَّها خاشِعة وذكَر الزِّيادي عن الأصمعي أنَّه قال الصَّوّة المكان المرتفع فيه غِلَظٌ والجميع صُوىً وأنشد لحُمَيد بن ثَوْر الهِلاليّ في وَصْف طَريق [ من الطويل ] ... يجرّ إلى أصْوائه عن طريقِه ... عظام مَطيّ كالمحاجن تبْرقُ ... .
وقولُه أشرفت عليها وهي شَرْبة واحدة هكذا رواه وأنا من ذلك على ارْتِياب فإنْ كان ذلك هو المحفوظ فإنَّه أراد أنَّ الماء قد كثُر فمن حيث أرَدت أنْ تَشْرب شَرِبْتَ وإنْ كان المحفوظ شَربَة واحدة بفتح الراء فإنّ الشَّرَبة حَوْضٌ يكون في اصل النخْلة يملأ بماء لشِرْبها يريد أن الماء قد وقَف في مواضع منها فشبَّه تلك المواضع بالشَّرَبات قال زُهير يذكر الضَّفادِع [ من البسيط ] ... يخرُجْنَ من شَرَبات ماؤُها طَحِلٌ ... على الجُذوع يخفْن الغمّ والغَرَقا
