وقال بعضُ العلماء غَلِط زُهير في توهّمه أنَّ خروج الضَّفادِع من الماء مخافة الغَمّ والغَرَق وليس خروجُهن لذلك قال وأمّا قول أبي ذُؤَيْب [ من الطويل ] ... ضَفادِعُه غرْقَى رِواء كأنَّها ... .
فإنَّه مثلُ قولهم فُلان غَرق في النَّعِيم وكذلك قولُ طُفَيل [ من الطويل ] ... فَصادَفْن جونا للعَلاجِيم فوقَه ... مجالس غَرْقى لا يُحَّلأ ناهِلُهْ ... .
وبعضُ المُحَدِّثين يرويه شَرْيَة واحدة والشَّرْية الحَنْظَلة وجمْعُها شَرْي فإنْ كان هذا هو المَحْفوظ فإنَّه أراد أن الأرض قد اخْضرَّتْ بالنَّبات فكأنّها شَرْية واحدة ووصف الأرض بالنبات في هذا أشْبه بالمعنى من اللَّفْظين الأوّلين لأنَّه شبَّه من أحْياه الله من الموتَى بالنَّبات الذي أخْرَجه الله من الأرض الهامِدَة بالمَطَر والدَليلُ على ذلك قولُه وهو أقْدَرُ على أنْ يجمعَكم من الماء على أنْ يجمع نَبات الأرض ومثلُه في حَديث له آخر قال " كيف يبعَثُ الله الموتَى فقال اضرب لك مَثَلاً هل مررْتَ
