هَرَّ في وُجوههم وقال ما تريدون من أبي .
وأحَبُّ صِبْياننا إليَّ الطَّويلُ الغُرْلة السَّبْط الغُرَّة العَرِيض الوَرِك الأبله العقول الذي يطيع عمَّه ويَعْصي أُمّه وإنْ سَأَله القوم أَين أبوك قال معكم .
والأُقَيْعِس الذكر هو تَصْغير أَقْعس والقَعَسُ في الظَهْر دُخولُه وخُروج الصّدْر والحَدَب دُخول الصّدْر وخُروج الظَهْر .
قال أبو الأسود الدّؤلي من الطويل ... فإن حَدِبُوا فاقْعَس وإنْ هُمْ تَقاعسوا ... لينتزِعُوا ما خَلْف ظَهْرك فاحدَبِ ... .
كأنّهم كانوا يتفرَّسون بقَعس الذّكر ويسْتدِلُون به على مَعْنى من السُّوء كما اسْتدلوا بطول الغُرْلة على السيادة .
وقولُه الأبلَه العَقول يريد إنه كالأبله لشِدّة حَيائه وتَعاقله وهو عَقول وهذا شَبيه بقول الشاعر [ من البسيط ]