وقوله تمعززوا تحتمل وجهين أحدهما أن يكون من المعز وهو الشدة والصلابة .
يقال رجل ماعز وما أمعزه من رجل أي ما أشده وأصلبه ومنه قيل للأرض الحزنة ذات الحجارة المعزاء ومكان أمعز وقال الفرزدق .
قطعت إلى معروفها منكراتها إذا خب آل الأمعز المتوضح والتمعزز على هذه وزنه التفعلل من المعز .
والوجه الآخر أن يكون مشتقا من العز وهو الشدة والقوة قال الله تعالى فعززنا بثالث .
ومنه قولهم أي من غلب سلب وتكون الميم على هذا التأويل زائدة ليست من نفس الحرف كما قالوا تمدرع الرجل من الدراعة وتمسكن وأصله من السكون والميم زائدة .
وهذا كحديثه الآخر أنه قال تمعددوا واخشوشنوا .
وقد فسره أبو عبيد في كتابه .
وقال أبو سليمان في حديث عمر أنه لما صالح نصارى أهل الشام كتبوا له كتابا إنا لا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا قلية ولا نخرج سعانينا ولا باعوثا