[143] المسألة الثّلاثين، وعليه فالرّوايات متواترة في هذه المسألة. وإليك عدّة نماذج من تلك الرّوايات : 1 ـ روى عمرو بن حزم عن النّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) : «ديّة المرأة على النّصف من ديّة الرّجل»(1). 2 ـ وقال معاذ بن جبل بعد أن روى الرّواية السّابقة عن النّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) : وهذه المسألة مورد قبول كل المسلمين، وقد روي ذلك عن علي (عليه السلام) وعن ابن عباس وزيد بن ثابت ولم يخالف في ذلك أحد(2). 3 ـ يقول عبدالله بن مسكان في رواية معتبرة(3) عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : «ديّة المرأة نصف ديّة الرّجل»(4). 4 ـ يقول عبدالله بن سنان ـ وهو من كبار رواة الشّيعة ـ : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام)يقول في رجل قتل امرأته متعمداً فقال : «إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الديّة، وإن شاؤوا أخذوا نصف الديّة خمسة آلاف درهم»(5). وهذه الرّواية أيضاً صريحة في أنّ ديّة المرأة نصف ديّة الرّجل. سؤال : إنّ حكم قتل العمد هو القصاص، ولكن لأولياء الدّم أن يوفقوا مع القاتل على ديّة معلومة مقدارها، وعليه فالدّية هي ما وافقوا عليه سواءً كانت بمقدار الديّة الكاملة (1000 دينار) أو أقل أو أكثر في حين أننا نجد بأن الإمام (عليه السلام) ـ كما في الرّواية السّابقة ـ ذكر أنّ الديّة هي (1000 دينار) وهي الدّية الكاملة، وعليه فالاستدلال ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الخلاف : كتاب الديّات المسألة 63. (2) نفس المصدر. (3) اعتبر صاحب كتاب مرآة العقول في ج 24 ص 59 هذه الرّواية صحيحة. (4) الوسائل : ج 19 أبواب ديّات النفس الباب 5 الحديث 1. (5) نفس المصدر : الحديث 2.