[144] بالرّواية مشكل ؟ الجواب : هذا الكلام صحيح، ولكن لما كان الغالب في حالات المصالحة والتوافق بين الطّرفين هو الاتفاق على الدّية الكاملة، ذكرت الدّية الكاملة في هذه الرّواية أيضاً، وعليه فالرّواية ناظرة إلى هذا الامر لا أنها في مقام بيان قاعدة كلية جارية في كلّ صور المصالحة وجميع وأنّه لابدّ من دفع ديّة كاملة. فلا إشكال في الإستدلال بها حينئذ. 5 ـ روى محمّد بن قيس عن الإمام الباقر (عليه السلام) في رجل قتل امرأةً قال : «إن شاء أولياؤها قتلوه وغرموا خمسة آلاف درهم لأولياء المقتول، وإن شاؤوا أخذوا خمسة آلاف(1) درهم من القاتل»(2). 6 ـ وروى أبو بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجراحات فقال: «جراحة المرأة مثل جراحة الرّجل حتى تبلغ ثلث الدّية فإذا بلغت ثلث الدّية سواء، أضعفت جراحة الرّجل ضعفين على جراحة المرأة»(3). هذه الرّواية أيضاً تدل على أنّ دية المرأة نصف دية الرّجل. سؤال: هذه الرّواية تتحدّث عن دية الجراحات ولا ربط لها بدية القتل. الجواب: صحيح أنّ الرّواية ليست صريحة في دية القتل، ولكن لمّا لم يستثن الإمام (عليه السلام) مسألة القتل من هذا القانون الكلّي (وهو تساوي الرّجل والمرأة إلى الثلث وتضاعف دية الرّجل بعد ذلك) يُعلم أنّ القتل أيضاً مشمول لهذا القانون الكلّي. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الدّية في الروايات هي أحد اُمور ستة : أ ـ الف دينار من ذهب ب ـ عشرة آلاف درهم فضّة ج ـ مائة من الإبل د ـ مائتا رأس بقر هـ ـ ألف رأس من الضأن و ـ مائتا حلّة ثوب، ولمزيد من الإطلاع راجع الجزء الثاني من كتاب تحرير الوسيلة كتاب الديّات، فصل مقادير الديّات. (2) الوسائل : ج 19 أبواب ديّات النفس الباب 5 ح 4. (3) الوسائل : ج 19 أبواب قصاص الطرف الباب1 ح 2.
