[145] وهناك روايات اُخرى يصل عددها إلى أكثر من ثلاثين رواية(1). والنتيجة هي أنّ الروايات (سنية وشيعية) تدل على أنّ دية المرأة نصف دية الرّجل. 4 ـ حدود تنصيف دية المرأة يمكننا التّوصل من مجموع الرّوايات الشّريفة وكلمات علماء الاسلام الى هذه النّتيجة، وهي: أنّ دية المرأة ليست على النّصف من دية الرّجل دائماً وفي جميع الموارد، أي إنّ دية الرّجل والمرأة تتساويان في ثلث الدّيه الكاملة (333 دينار تقريباً)، فلا اختلاف بينهما في هذا الحدّ اطلاقاً، وعلى هذا لو ضرب رجل امرأة فيما يوجب عليه أقل من ثلث الدّية الكاملة، فعليه أن يدفع لها مبلغاً مساوياً لدية الرّجل في هذا الخصوص، ولكن لو وصل الى ثلث الدّية فصاعداً كانت دية المرأة حينذاك على النّصف من دية الرّجل. هنا نلفت النظر الى رواية رائعة في هذا المورد حيث انعكست فيها تفاصيل هذه المسألة بوضوح: يقول أبان بن تغلب في رواية معتبرة (وأبان هذا يعتبر من أجلاء الاصحاب، وقد أدرك ثلاثة من الائمّة الاطهار ـ الامام زين العابدين ، والامام الباقر، والامام الصّادق (عليهم السلام)، وقد كان الامام الباقر(عليه السلام)يباهي به اصحابه وتوجّع الامام الصادق (عليه السلام)، عند وفاته)(2). ــــــــــــــــــــــــــــ (1) أربع روايات في الباب الخامس من أبواب ديات النفس في الوسائل، وخمس روايات في الباب الأول من أبواب قصاص الطرف، وثمانية عشر رواية من أبواب قصاص النفس، الباب 33 أيضاً تدل على هذا المعنى، ومجموعها 27 رواية، وإذا أضفنا إليها روايات مستدرك الوسائل وسنن البيهقي تجاوز العدد الثلاثين. (2) جامع الرّواة : ج 1، ص 9.
