[146] قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): ما تقول في رجل قطع اصبعاً من أصابع المرأة، كم فيها؟ قال: عشرة من الابل. قلت: قطع اثنتين؟ قال: عشرون. قلت: قطع ثلاثاً؟ قال: ثلاثون. قلت: قطع اربعاً؟ قال: عشرون. قلت: سبحان الله ! يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون؟ إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنتبرأ ممن قاله ونقول: الذي جاء به شيطان . فقال(عليه السلام): مهلاً يا أبان، هذا حكم رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، إنّ المرأة تعاقل الرّجل الى ثلث الدّية، فاذا بلغت الثلث رجعت الى نصف، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس، والسّنة إذا قيست محق الدّين»(1). طبقاً لهذه الرّواية (وروايات كثيرة اُخرى) فان دية الرّجل والمرأه تتساويان الى ثلث الدّية الكاملة، ومن الثّلث فصاعداً تعود الى النّصف. وفي هذه الرّواية درس كبير لنا، وهو أننا عندما نواجه حكماً شرعيّاً مسلّماً عسر على أفهامنا بلوغ مغزاه، وأشكل على عقولنا حلّ رموزه وكشف محتواه، فلا ينبغي لنا المسارعة الى انكاره ورفضه وإلاّ حتى لو بلغنا في العلم والمعرفة الى مرتبة «أبان بن تغلب» فانّه لا يؤمن معه الانحراف والزيغ، وطبعاً لا اشكال في تحري ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 19 أبواب ديات الاعضاء الباب 44 ح 1.