[ 183 ] فأما المداخلة لصاحب المال عما لبدنه بالكد والعمل معه، فإنها توجب أجرة المثل لا الشركة. وموت الشريك يبطل الشركة. والمضاربة: أن يسافر رجل بمال رجل، فله أجرة مثله. ولا ضمان عليه إذا لم يتعد ما رسم له صاحب المال. ويلحق بذلك: تلقي السلع، والاحتكار، والشفعة. وتلقي كل ما يجلب من حيوان وغيره، مكروه. وحد التلقي أربعة فراسخ فما دون. وما زاد على ذلك فليس بمكروه. فأما الحكرة: فإنما هي في أجناس الاطعمة مع ضيق الامر فيها، وهي مكروهة. فأما مع وجود الكفاية للناس، فليس ذلك بمكروه. وللسلطان أن يجبر المحتكر على إخراج الغلة، ويسعرها بما يراه ما لم يخسره. ذكر أحكام الشفعة: ما ينتقل من الاملاك على ثلاثة أضرب: أحدها: أن يكون مالكه واحدا. والاخر: أن يكون مالكه اثنين، والاخر: أن يكون مالكه أكثر من اثنين. فما كان مالكه زائدا على إثنين، فلا شفعة فيه. وكذلك ما كان مالكه واحدا. وما كان مالكه اثنين، فعلى ضربين: أحدهما: انتقل بالبيع، والاخر: بغير البيع. فما انتقل بالبيع على ضربين: مقسوم ومشترك. ________________________________________