[ 584 ] [ والأشبه: تحتم الحد، ولا يضمن سراية الحد. (الخامس) في اللواحق: وفيه مسائل: (الأولى) إذا سرق إثنان نصابا، قال في النهاية: يقطعان. وفي الخلاف اشترط بلوغ نصيب كل واحد نصابا. (الثانية) لو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت فقطع، ثم شهدت ] الأشعث (الأشعب خ) أتعطل حدا من حدود الله؟ قال: وما يدريك يا هذا، (ما هذا خ) إذا قامت البينة، فليس للامام أن يعفو، وإذا أقر الرجل على نفسه، فذلك إلى الامام إن شاء عفا وإن شاء قطع (1). وضعف الرواية بين، لكن عمل عليها الشيخ في النهاية والخلاف، وتبعه أبو الصلاح، ويظهر من كلامه في المبسوط، أنه لا يسقط، وهو أشبه، وعليه المتأخر وشيخنا. " قال دام ظله ": إذا سرق إثنان نصابا، قال في النهاية: يقطعان، وفي الخلاف: اشترط (يشترط خ) بلوغ نصيب كل منهما نصابا. ووجه ما ذكره في النهاية، أن كل واحد منهما سارق النصاب، وسارق النصاب يقطع، أما الأول فلأنه لو انفرد لكان (كان خ) مستقلا بنفسه، فلا تأثير لاجتماع الآخر معه، وأما الثاني، فمسلم، واليه ذهب المرتضى في الانتصار. وأما ما قاله في الخلاف، فإنه استدل باجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط، وبأن الأصل براءة الذمة. وفي الاستدلال نظر، وفي المسألة تردد، والأول أظهر، والمتأخر على الثاني. " قال دام ظله ": لو قامت الحجة بالسرقة، ثم امسكت، فقطع، ثم شهدت عليه ________________________________________ (1) الوسائل باب 18 حديث 3 من أبواب مقدمات الحدود. ________________________________________
