[ 586 ] [ ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل. وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض. وحده: القتل أو الصلب أو القطع مخالفا أو النفي. وللأصحاب اختلاف. الفصل السادس في المحارب " قال دام ظله ": وللأصحاب اختلاف، قال المفيد بالتخيير، وهو الوجه، وقال الشيخ بالترتيب، إلى آخره. أما وجه قول المفيد، فهو ظاهر التنزيل، قال الله تعالى، انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله، الآية (1). ومستند النهاية، الروايات (منها) ما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عبيد الله بن إسحاق المدائني، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سئل عن قول الله عزوجل: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا، الآية؟ فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع؟ فقال: إذا حارب الله ورسوله وسعى (يسعى خ) في الارض فسادا، فقتل، قتل به، وإن قتل وأخذ المال، قتل وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل، قطعت يده ورجله من خلاف، وإن شهر السيف، وحارب الله ورسوله، وسعى في الارض فسادا، ولم يقتل ولم يأخذ المال، نفي من الارض سنة إلى مصر آخر، ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفي، فلا تجالسوه، ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه، فيفعل ذلك به سنة (الحديث) (2). ________________________________________ (1) المائدة - 23. (2) أورد صدره في الوسائل باب 1 حديث 4، وذيله باب 3 حديث 2 من أبواب حد المحارب، وتمامه: فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره، كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة، قلت، فإن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها؟ قال: إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها. ________________________________________
