[ 598 ] [ والمفيد جعل الرد أثلاثا، ولو قتل الرجل ردت عليه نصف ديته. ولو قتل المرأة فلا رد، وله مطالبة الرجل بنصف الدية. (الرابعة) لو اشترك حر وعبد في قتل حر (عمدا خ). ] وما حققت من أين قاله؟ ويخطر أنه رحمه الله نظر إلى ديتهما، فوزع الدية عليهما، كما لو قتل ابتداء، وهذا نوع من القياس، وهو بمعزل عن المذهب الحق. وإن (1) شاء قتل الرجل، وترد المرأة إلى أوليائه نصف ديته، لأنه جنايتها، كما عرفت. وفي النهاية، تؤدى نصف ديتها، مائتان وخمسون دينارا، وهو بعيد، ولا وجه له. وإن شاء قتل المرأة ولا شئ لها، ويرد الرجل نصف الدية إلى المقتول. " قال دام ظله ": ولو اشترك حر وعبد في قتل حر (عمدا خ)، قال في النهاية: له قتلهما ويرد على سيد العبد قيمته، إلى آخره. في هذه المسألة أقوال، وفي الكل إشكال، أما على قول النهاية، ففي قوله: (ويرد على سيد العبد قيمته) فإن الصواب أن يقول: ويرد على الحر نصف ديته، وعلى سيد العبد ما زاد من قيمته على خمسمائة. وفي قوله: أو يقتلوا العبد، لمولاه على الحر شئ (سبيل خ) إشكال، فانهما (2) مشتركان في الجناية، فكيف يفرد أحدهما بالقصاص، ويخلى الآخر بلا رد، بل الصواب هنا أن يرد الحر على مولاه من قيمته الزائد على خمسمائة، وتمام خمسمائة إلى ولي المقتول، ولو لم تزد قيمته على خمسمائة شئ، فرد (يرد خ) الولي خمسمائة. وقال أبو الصلاح: له قتلهما، ويرد قيمة العبد إلى السيد وورثة الحر، أو يقتل الحر، ويرد السيد سيد العبد خ) إلى ورثة المقتول نصف ديته، أو يقتل العبد، ________________________________________ (1) عطف على قوله قده: (إن شاء قتلهما) وكذا قوله: وإن شاء قتل المرأة. (2) هذا بيان الاشكال. ________________________________________