[ 599 ] [... ] ويرد الحر إلى سيده نصف قيمته. واختار المتأخر هذا القول، وقال: هذا مقتضى أصول المذهب. ولست اعرف أي أصل يقتضيه، فإن عليه إشكالات ثلاثة (الأول) على قوله: (له قتلهما، ويرد قيمة العبد إلى السيد والولي) فإن ولي الحر، مطالب بخمسمائة وقيمة العبد تتفاوت، و (1) جنايته (بجنايته خ) بخمسمائة، فلا يحكم عليه، والحال هذه بالاطلاق. (الثاني) قوله: (أو يقتل الحر ويرد السيد إلى ورثة المقتول نصف ديته) فإن السيد لا يغرم جناية العبد إلا عن رضاه. (الثالث) على قوله: (أو يقتل العبد ويرد الحر إلى سيده نصف قيمته) والإشكال فيه ظاهر. وقال الشيخ في الاستبصار: إن للولي (الولي خ) إذا قتل الحر (2) يجب على مولى العبد أن يرد على ورثة المقتول نصف الدية أو يسلم العبد إليهم. وقال المتأخر هنا: نعم رجع الشيخ في الاستبصار عما ذكره في النهاية (3) وقال شيخنا في الشرائع: إما يقتلهما ويرد إلى الحر نصف ديته وإلى المولى الزائد من قيمته على خمسمائة، وإلا فلا شئ، أو يقتل العبد، ويؤدى إلى المولى (مولاه خ) الزائد من قيمته على خمسمائة، ومع استيعاب قيمته ديته (خمسمائة خ) من غير زيادة، فلا شئ له، وإلا كان تمام الدية لاولياء الأول (4). ________________________________________ (1) الظاهر كون الواو بمعنى مع. (2) يعني إذا قتله العبد يلزم على مولى العبد أن يرد على ورثة المقتول الحر نصف الدية، قال في الاستبصار: لو كان (أي المقتول) حرا لكان عليه ذلك (يعني يجب على مولاه أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية أو يسلم العبد إليه) الاستبصار ج 4 ص 283. (3) في بعض النسخ هكذا: نعم الرجوع إلى الحق أي عن النهاية. (4) في الشرائع: للأولياء الأول. ________________________________________