[ 600 ] [ قال في النهاية: له قتلهما، ويرد على سيد العبد قيمته، وله قتل الحر، ويرد عليه سيد العبد خسمة آلاف درهم أو يسلم العبد إليهم أو يقتلوا العبد، وليس لمولاه على الحر سبيل. والحق أن نصف الجناية على الحر ونصفها على العبد، فلو قتلهما الولي رد على الحر نصف ديته، وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية. ولو قتل الحر رد مولى العبد عليه نصف الدية أو دفع العبد ما لم تزد قيمته من النصف فتكون الزيادة للمولى. ولو قتل العبد رد على المولى ما فضل عن نصف الدية إن كان في العبد فضل. ] وما ذكر الحكم في قتله الحر، وفي كلامه هنا عقدة. وفيه إشكال، فإن مع قتل العبد، لا يرد أولياء (1) المقتول الأول شيئا، بل يرد شريك العبد في القتل. وفي تمام الدية لاولياء المقتول الأول أيضا، إشكال، فإنه ليس على الحر إلا خمسمائة، والمولى لا يغرم جناية عبده، وقيمة العبد لا تفي بجنايته، فمن يتم الدية للاول؟ وأقرب الأقوال ما ذكره شيخنا دام ظله في هذا الكتاب. ويبقى الاشكال عليه، في اختيار الولي (المولى خ) قتل العبد، وقيمته تنقص عن خمسمائة، ومنشأه تعذر الطريق إلى من يتم الدية للمقتول الأول. والجواب أنه دم يسقط، ولظهوره ما ذكره شيخنا. ________________________________________ (1) في بعض النسخ: لايرد إلى أولياء المقتول الأول شيئا، والظاهر أصوبية ما أثبتناه. ________________________________________
