[ 638 ] [ (وقيل: في مال العاقلة، وهو أشبه خ) أما الظئر: فإن طلبت بالمظائرة الفخر ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه فمات، وإن كان للفقر فالدية على العاقلة. ] لكن ذهب الشيخان إلى أنه من ماله، لأنه شبيه العمد، وهو مشكل على ما فسر شبيه العمد، فنحن مطالبون بالدليل، فالأولى أن يكون على العاقلة. وحكى شيخنا (1) دام ظله عن بعض الأصحاب. واضطرب قول المتأخر، قال: ومقتضى أصول مذهبنا أن الدية على العاقلة، لأن النائم غير عامد في فعله ولا في قصده، وانما ذلك (تلك خ) أخبار آحاد، لا يرجع بها عن الأدلة، والذي ينبغي تحصيله في هذا، أن الدية على النائم بعينه، لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس، وذلك لا يحمله العاقلة، هذا آخر كلامه (2). وينبغي للمحصل أن يتعجب من هذا الكلام، ذكر أولا أنه أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلة، ثم رجع عقيب كلامه، مستدلا بأن الأصحاب يوردونه في ضمان النفوس، فأبصر الاستدلال، واقض العجب مما رأيت. على أن الدعوى (3) غير مسلمة، وايراد الاثنين أو الثلاثة لا يكون حجة. ________________________________________ (1) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب (وحكاه) بالضمير كما لا يخفى. (2) قال في السرائر - بعد ذكر الرواية - ما هذا لفظه: والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن الدية في جميع هذا على العاقلة، ثم لأن النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده، وهذا حد قتل الخطأ المحض، ولا خلاف أن دية قتل الخطأ المحض على العاقلة، وانما هذه أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلة، والذي ينبغي تحصيله في هذا أن الدية على النائم نفسه لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس وذلك لا يحمله العاقلة بلا خلاف السرائر ص 427 الطبع الأول. (3) يعني دعوى ايراد الأصحاب ذلك في باب ضمان النفوس لا في الجنايات غير مسلمة، ومجرد ايراد اثنين منهم أو الثلاثة تلك المسألة في باب الضمان غير حجة. ________________________________________