[ 160 ] [ ما بقي واستأنف. ] وحمله شيخنا على أن المراد به حيضة تامة، ورؤية الدم من الحيضة الثانية، وذلك لا يكون إلا في طهرين توفيقا بينه وبين قوله في باب العدد (العدة خ): عدتها قرآن، ويعني بالقرءين، الطهرين، لأنه محقق. وصرح المفيد بأنه طهران، واختاره المتأخر مدعيا للاجماع (الاجماع خ). وأطلق ابن بابويه وأبو الصلاح أن عدتها خمسة وأربعون يوما نظرا إلى اطلاق ما رواه موسى بن بكير (بكر خ)، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: عدة المتعة خمسة وأربعون يوما (1). ولعله محمول على من تعتد بالشهور. وقال ابن أبي عقيل: عدتها حيضة، وهو في رواية ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنة قال: إن كانت تحيض فحيضة، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف (2). قلت: تحمل هذه على حيضة بين طهرين، توفيقا بين الروايات، جمعا بين الأقوال. والأظهر بين الأصحاب أن عدتها طهران، وهو الأشبه، لأن جميع الأقوال يدخل فيه التأويل وهو عري عنه على أن في قول الشيخ احتياطا يؤمن من تورط الشبهات. فاما المتوفى عنها زوجها، فذهب الشيخ وابن بابويه إلى أن عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام. ويدل على ذلك ما رواه صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة، ثم يتوفى عنها، هل عليها العدة؟ فقال: تعتد أربعة أشهر وعشرا (الحديث) (3). ________________________________________ (1) الوسائل باب 22 حديث 3 من أبواب المتعة، وتمامه: كأني انظر إلى أبي جعفر عليه السلام، يعقده بيده خمسة وأربعين، فإذا جاز الاجل كانت فرقة بغير طلاق. (2) و (3) الوسائل باب 22 حديث 1 و 5 من أبواب المتعة. ________________________________________
