[ 278 ] [ وفي رواية أبي بصير: إن قام رجل من أهلها فلا عنه فلا ميراث له (1). ] واليه ذهب في الخلاف، قال: فمتى (متى خ) مات المقذوف أو المقذوفة، قبل اللعان، انتقل ما كان لها، من المطالبة بالحد إلى ورثتها، ويقومون مقامها، واستدل بأن ذلك من حقوق الآدميين، بناء على الاجماع المركب. (2) وقال في موضع منه: والذي يقتضيه مذهبنا، إن أحكام اللعان من سقوط الحد وانتفاء النسب والفراش والتحريم وغير ذلك، يتعلق بتحريم الزوجين، فما لم يوجد منها، لم يثبت شئ منها، وكذا يلوح من كلامه في المبسوط. وهو اختيار المتأخر، ذاهبا إلى أن الرواية ما أوردها أحد في كتاب، ولا أودعها في تصنيف غير شيخنا أبي جعفر في النهاية. قلت: وقد ذكر ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، في باب الميراث، رواية في معناه، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام، في رجل قذف امرأته، ثم خرج، فجاء وقد توفيت، قال: يخير واحدة من اثنتين، يقال له: إن شئت ألزمت نفسك الذنب، فيقام فيك (عليك ئل) الحد، وتعطي الميراث، وإن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها، ولا ميراث لك (3). فالاقدام على اطلاق منع الايراد ليس بحسن، إذا البحث ليس في عين (شخصية خ) الرواية. والوجه أن يقال: إن كان الموت قبل لعانهما، فالميراث ثابت بحاله، وإن كان ________________________________________ (1) الوسائل باب 15 قطعة من حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 806. (2) بمعنى أن من قال: بأن الحقوق موروثة قال به مطلقا، ومن لم يقل به لم يقل مطلقا، فالتفصيل بين حق القذف وغيره خرق للاجماع المركب ومخالف له. (3) الوسائل باب 15 حديث 2 من كتاب اللعان. ________________________________________
