[ 294 ] [... ] فإن قصده، قال في النهاية والخلاف: عليه أن يفك نصيب الآخر، وبه تشهد رواية الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سئل عن رجلين كان بينهما عبد، فاعتق أحدهما نصيبه؟ فقال: إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله، وإلا استسعى العبد في النصف الآخر (1). ورواية ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن ذلك فساد على أصحابه، فلا تستطيعون بيعه، ولا مؤاجرته، قال: يقوم قيمة، فيجعل على الذي اعتقه عقوبة وانما جعل ذلك بما أفسده (2). ومثله في رواية ابن مسكان، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: رجل ورث غلاما وله فيه شركاء، فاعتق لوجه الله نصيبه، فقال: إذا أعتق نصيبه مضارة، وهو موسر، ضمن للورثة، وإذا أعتق (نصيبه قيه) لوجه الله، كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق، ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له، ولهم، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوما، وإن أعتق الشريك مضارا، وهو معسر، فلا عتق له، لأنه أراد أن يفسد على القوم، ويرجع القوم على حصصهم (3). وقال المتأخر: العتق باطل، لأنه ما قصد به وجه الله، وهو شرط في صحة العتق، سواء كان موسرا أو معسرا. وإن لم يقصد الاضرار - وهو القسم الثاني - فالعتق صحيح، وهل يلزم بشراء ] ________________________________________ (1) الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب العتق. (2) الوسائل باب 18 حديث 9 من كتاب العتق، ولكن السند هكذا: هشام بن سالم، وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان جميعا، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه؟ قال: إن ذلك... إلخ (3) الوسائل باب 18 حديث 12 من كتاب العتق. ________________________________________
