[ 349 ] [... ] وفيه غير ذلك من الروايات (1). وعليها عمل الأصحاب وحكى شيخنا، أن المفيد، قال في رسالته الغرية بجواز ذلك، وهو متروك. ويؤيد ما ذكرناه قوله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه (2) وهو نص في موضع الخلاف، لانهم لا يرون التسمية لا فرضا ولا ندبا. فاما ما رواه زرارة، عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: في ذبيحة الناصب واليهودي، والنصراني لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر الله، قلت: (فقلت خ) والمجوسي؟ قال: نعم إذا سمعته يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه (3). وما رواه جميل ومحمد بن حمران، إنهما سألا أبا عبد الله عليه السلام، عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس؟ فقال: كل، فقال بعضهم: إنهم لا يسمون، فقال: فإن حضرتموهم فلم يسموا، فلا تأكلوا، وقال: إذا غاب فكل (4). وما في معناهما من الروايات محمولة (5) على حالة الضرورة، أو التقية. وبالتقية يشهد ما رواه بشير بن أبي غيلان الشيباني، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ذبائح اليهود والنصارى والنصاب، فلوى شدقه، وقال: كلها إلى يوم ما (6). ________________________________________ (1) راجع الوسائل باب 26 و 27 و 28 من أبواب الذبائح. (2) الانعام - 121. (3) الوسائل باب 27 حديث 31 من أبواب الذبائح. (4) الوسائل باب 27 حديث 33 من أبواب الذبائح. (5) قوله: (محمولة) خبر لقوله (فاما ما رواه زرارة... الخ). (6) الوسائل باب 28 حديث 6 من أبواب الذبائح، والشدق، هو بالفتح والكسر جانب الفم (مجمع البحرين). ________________________________________