[107] الأقرب للواقع وليس الواقع إن اختيار تعبيرات من أمثال "هو معكم" هو سبب عدم القدرة على التعبير عن الواقع، فاختاروا التعبير الأقرب في إيضاح الواقع مثلما أن الكتاب والسنة استخدما التعبيرات الأقرب في إيضاح الواقع، إذ لا يمكن فهمه، تصور القضية أمرٌ غاية في الصعوبة قضية المخلوق والخالق حسنا نحن مخلوقات الخالق ولكن ما هي وضعية البعد المكاني في هذه العلاقة وما هي كيفيتها؟ هل هي مثل كيفية النار مع أثرها، والنفس وهذه العين والأذن وقوى الحواس؟ قد تكون هذه الأخيرة أقرب من البقية لواقع تلك العلاقة ولكنها أيضا ليست هي. الإحاطة هي إحاطة قيومية ولضيق الخناق - في التعبير - يجب القول أن الإحاطة القيومية للحق تعالى تجاه جميع الموجودات هي بحيث أن لا مكان للموجودات إلا وهو موجود "لو دليتم بحبل إلى الأرضيين السفلى لهبطتم إلى الله" (حديث مروي عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله ) راجع مصباح الهداية إلى الخلافى والولاية تأليف الإمام الخميني(ص99) الذين عبّروا عن المعنى بهذا القول أو بقولهم أن الشيء الفلاني هو الحق تعالى ليس مرادهم أن هذا الإنسان الممكن الوجود ذي العباءة والعمامة هو الحق تعالى، فما من عاقل يقول بذلك، بل إن المراد هو التعبير الأقرب في تبيان القضية وطبيعة العلاقة بين الحق تعالى والمخلوق، هدف هذا التعبير هو تقريب كيفية العلاقة إلى الأذهان ولكن يصل الأمر بالإنسان إلى الغفلة وعدم التوجه عن - ظواهر - هذه