[109] دوافع النزاعات لماذا تقع الحروب؟! وما هي دوافعها؟ التعبير باللون في هذا الشعر هو عن التعلق والارتباط وهو مستخدم بهذا المعنى في موارد أخرى كقول أحد الشعراء "متحرر هو من لون قبول التعلق" هذا اللون وعديم اللون يعني أن لا يكون متعلقا بشيء من الطبيعة، وإذا كان كذلك فلن يقع النزاع فكافة أشكال النزاع الواقعة ناشئة من هذا التعلق بالطبيعة التي يريدها كل إنسان لنفسه بحكم تعلقه بها، فهذا يريدها له وذاك كذلك فيقع النزاع في كل شأن من الشؤون، فما يريد أن يقوله هذا الشاعر هو أن لا لون في الفطرة السليمة وعندما يكون هناك صدأ التعلق فلا نزاع. لو كان فرعن مثل موسى (عليه السلام) غير متعلق بالدنيا لما حدث كل ذلك النزاع ولو أجتمع الأنبياء كلهم في محل واحد لما حدث نزاع بينهم أبدا كل هذه النزاعات هي بسبب أشكال التعلق: "عديم اللون أصبح أسير اللون ". الفطرة السليمة التي لا لون فيها لا تعلق فيها ولكن عندما يصبح الإنسان أسير التعلق يقع النزاع فإذا زال هذا اللون والتعلق تصالح موسى وفرعون أيضا. هذا الموضوع غير الأول والذي أشكل به على أصحاب تلك الأقوال، لم يتلفت إلى أن هذا الشعر ومعناه مرتبط بنزاع بين أثنين بين أثنين ولا علاقة له بأصل الموضوع المتقدم. تعبيرات الأئمة واقتباس العرفاء لاحظوا أشكال التعبير الواردة في أدعية الأئمة (عليهم السلام) فهل
