[110] أنها تختلف عن تلك التي يستخدمها أولئك - العرفاء - والتي أدت بالبعض إلى الذهاب إلى حد التكفير بسبب عدم التفاتهم إلى مراد القوم؟! وهذا الباب هو أيضا باب مرتبة سير الإنسان نفسه. في المناجاة الشعبانية وهي المناجاة التي كان يقرأها جميع الأئمة - حسبما ورد في الروايات ولم أر في الروايات غيرها دعاء له هذه الميزة - ورد "إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك، إلهي واجعلني ممن ناديته فأجابك ولاحظته فصعق لجلالك..(مفاتيح الجنان (ص 157) ) فما هي هذه المعاني والتعبيرات؟! وما معنى هذه التعبيرات التي يقولها السادة الواردة في كلماتهم الأخرى؟! ماذا يعني "كمال الانقطاع إليك "؟! وماذا يعني طلب جميع الأئمة له؟! الإمام المعصوم يطلب من الله فما يعني ذلك؟! وما هي أبصار القلوب هذه التي يطلب من الله إنارتها؟! "وأنر أبصار قلوبنا " كيف يريد بالبصر النظر إلى الحق تعالى؟! ما هو هذا القلب وما هو بصره بحيث يكون بهذا البصر القلبي نظرة إلى الله تعالى ثم "أنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك " الإمام يطلب من الله كل ذلك من أجل غاية هي "حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور" وعندما تخرق هذه الحجب: "تصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك " وماذا بعد ذلك؟! إنه "إلهي اجعلني ممن ناديته فصعق لجلالك" ما هو صعق الجلال هذا؟! أليس هو ما يذكره القرآن