[115] كما أن الله تبارك وتعالى أجل من أن يكون مختلطاً بشيء أو مرتبطاً بشيء وفق هذه المعاني، بل وجلّ وتعالى عن أن نفهم كيفية تجليه وظهوره فحتى تجليه مجهول لدينا، لكننا نؤمن بواقعية الأمر ولا ننكرها ونرجو أن نكون معتقدين بما ورد في القرآن الكريم والسنة عن هذه القضايا وعن تجلي الحق تعالى لخلقه وظهوره وكونه {هو الظاهر والباطن}، كما ورد في سورة الحديد وقد ورد في الحديث الشريف أن الآيات الستة الأولى من سورة الحديد قد أنزلت لرجال يأتون في آخر الزمان هم الذين يفهمونها، وفيها كيفية الخلق وأمثالها وفيها يقول: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن}، {هو معكم أينما كنتم} (سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن التوحيد فقال إن الله عز وجل علم أنه يكون في أخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل - الله تعالى- (قل هو الله أحد) والآيات من سورة الحديد إلى قوله (وهو عليم بذات الصدور ) فمن رام وراء ذلك فقد هلك أصول الكافي ( ج1-ص91) باب النسبة) وحتى آخر الزمان هذا لن يشهد بتلك السرعة ظهور من يستطيع أن يفهمها فلعل شخصا واحدا أو اثنان سيظهران في العالم يستطيعان فهمها. شمولية الإسلام وأصوله إن ما أدعو له بالدرجة الأولى هو أن يرتفع سوء الفهم بشأن هذا الموضوع ويزول الاختلاف المدرسي بين أهل العلم، وتزول العقبات عن طريق انتشار المعارف فالإسلام لا ينحصر في الأحكام الفرعية، فهذه فرع والأصل شيء آخر ول ينبغي أن نضحي بالأصل من أجل الفرع ونقو أن لا وجود للأصل أساسا أو نخترع أصلا غير واقعي
