[116] ينقل أحد السادة أن الشيخ محمد البهاري - على ما يبدو - قال عندما ذكر أحد الأشخاص "إنه عادل كافر" فقلنا:- كيف هو عادل وكيف هو كافر ؟! فأجاب: "عادل لأنه يعمل وفق الموازيين الشرعية ولا يرتكب المعاصي لكنه كافر لأنّ الإله الذي يعبده ليس هو "الله ". كل موجود يرى كمال الله من نفسه وقد ورد في رواياتنا أن النملة تتوهم أن لله زبانيتين (وفي كلام الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) إشارة إلى هذا المعنى حيث قال: " كل ما ميزتموه في أدق معانيه مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم ولعل النمل الصغار تتوهم أن الله تعالى زبانيتين فإن ذلك كمالها وتتوهم أن عدمها نقصان لمن لا يتصف بهما وهكذا حال العقلاء فيما يصفون الله تعالى به " انتهى كلامه (صلوات الله عليه) كتاب التوحيد العلمي والعيني (ص252-253) نقلا عن كتاب الأربعين للشيخ البهائي)، وهذا من حب النفس ويفهم أنه موجود في النملة أيضاً، والنملة مخلوق عجيب حقا، وهي عندما تتصور أن لله زبانيتين فلكونها تعتبر أن امتلاك زبانيتين كمالا - على ما يبدو- ونحن أيضا عندما نريد أن نعبر عن كمالاته تعالى ننطلق مما نتصوره كمالا عندنا هذه النملة تصف سليمان وجنوده بأنهم لا يشعرون {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فتبسم ضاحكا من قولها}(سورة النمل 18-19) ضحك من أن تقوله ذلك وقول النملة هذا موجود في كل مكان ينطق به كل شيء - قال مثله الهدهد أيضا {أحطت بما لم تحط به} (سورة النمل الآية22) والخطاب هنا هو لسليمان النبي الذي
