[119] وكذلك الحال مع أدعية الأئمة (عليهم السلام) ففيها كنوز من المعارف ولكن مع ذلك فهم يقومون بفصل الناس عنها. الدعاء يفسر القرآن الأدعية مليئة بالمعارف وهي لسان القرآن ومفسرة القرآن بخصوص القضايا التي لا يصلها الآخرون. لا ينبغي عزل الناس عن الأدعية، ولا ينبغي القول بأننا ما دمنا وصلنا إلى القرآن ونريد تلاوته فلا حاجة للدعاء، كلا، يجب أن يأنس الناس بالدعاء فبذلك يصلون إلى الأنس بالله أولئك الذين يأنسون بالله المتحررون من أسر الدنيا، والذين لا يرون لأنفسهم قيمة العاملون لله، ومنهم المقاتلون في سبيل الله هؤلاء هم قراء الأدعية، لهم تلك الحالات وهم يقاتلون في سبيل الله فلا ينبغي عزل الناس عن هذه البركات، القرآن والدعاء ليسا منفصلين مثلما أن النبي ليس منعزلا عن القرآن. لا ينبغي لنا القول بأن لدينا القرآن فلا حاجة لنا بالنبي، الأمر واحد وهما معا " لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " (ذيل حديث الثقلين الشهير) فلا افتراق، ولا ينبغي أن نفصل بينهما فنأخذ القرآن بمعزل عن الأئمة والأئمة بمعزل عنها والأدعية بمعزل عنه، ونقول لا حاجة لنا بالأدعية فلنحرق كتبها أو مثلا لنحرق كتب العرفاء، فمثل هذا الموقف ناشئ من كونه أصابه لا يعلمون ما الأمر، مساكين، والإنسان إذا تجاوز حده سقط في الخطأ
