[ 124 ] وايجاد الشيئ فانه بذاته المقدسة حرز له ولا يكل امره إلى غيره يا غياث من لا غياث له يا فخر من لا فخرله واي فخر يوازى هذا الفخر يا عز من لا عز له واى عز يكافى هذا العز وقد جرى على لسان القلم حين ما رسم فتبا لعبد لم تكن عزه فما * سواك سوى ذل إذا انكشف الغطا فان جميع ما سواه كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء يا معين من لا معين له يا انيس من لا انيس له يا امان من لا امان له سبحانك الخ اللهم انى اسئلك باسمك يا عاصم من البليات والزلات يا قائم بذاته المقدسة لا بمهية أو بمادة أو موضوع كما في الممكنات يا دايم ديمومة سرمدية محيطة بالدهرية والزمانية يا راحم يا سالم يا حاكم يا عالم يا قاسم ارزاق الموجودات بالعدل يا قابض يا باسط يقبض هو تعالى الحيوة التى هي الوجود المنبسط على كلشيئ والروح السارى في كلشيئ كل آن ويبسطها على قوالب الاعيان وهياكل المهيات كل آن بل هذا القبض عين هذا البسط كما مر ان النفخة التى تشعل النار تطفئها وكما ان الشمس التى تنشاء الظل هي مفنيه كما قال تو آفتاب منيرى ومغربى سايه * ز آفتاب بود سايه را وجود وهلاك فهذا الوجود السارى بسط الروح على الاشياء وافاضة الحيوة عليها وذلك عند ظهوره بلباس الكثرة وهو بعينه قبض الروح عنها وذلك عند تجليه بطور الوحدة وصفة القهر وعند العرفاء حقيقة القبض ورود شيئ في قلب العارف من الله تعالى فيه اشارة إلى تقصير واستحقاق تأديب على التقصير والبسط ورود شيئ في قلبه فيه بشارة بلطف وترحيب وقد يكون القبض والبسط لا يدرى صاحبهما سببهما ونسبتهما إلى الهيبة والانس نسبة النقص إلى التمام لكون الوارد من الله في الهيبة اشد تهديدا من القبض والوارد منه في الانس اكثر ترحيبا من البسط ونسبتهما إلى الخوف والرجاء بعكس ذلك فانهما في مقام القلب وما فوقه والخوف والرجا في مقام النفس ودرجتهما في النهايات قبض الحق رسم العبد وبسط العبد ببهجة الجمال المطلق وشهوده في الكل سبحانك الخ يا عاصم من استعصمه بل من لم يشعصمه كما في الدعا يا من يعطى من لم يسئله ومن لم يعرفه تحننا منه ورحمة لكنه عاصمه في المظاهر واما من استعصمه شهودا فهو عاسمه وقس عليه نظايره يا راحم من استرحمه يا غافر من استغفره يا ناصر من استنصره يا حافظ من استحفظه يا مكرم من استكرمه يا مرشد من استرشده يا صريخ من استصرخه يا معين ________________________________________