[ 127 ] ما عداها بتمام المهية هو غير محصل للحقيقة ولا بمجد للتاحد في المقولات المتباينة مع اتفاقها في طباع الجواز فما ظنك بالمختلفة بالجواز والوجوب افكيف يلحم الجايز الباطل بالواجب الحق ويعقل ان يلتسم ويتاحد الحق المحض من ازدواج الحق والباطل وهل الحق المحض الا من وراء الباطل فاذن هو القيوم الواجب بالذات والباطل الجائز خارج عنه وفاقر إليه انتهى وهذا الاسلوب كما قال وان عم الاجزاء بقبائلها الا انه غبما نفينا الاجزاء المحمولة لا حاجة بنا إلى نفى الاجزاء المعنوية الوجودية إذ كل بسيط في التصور بسيط في الخارج ولا عكس وايضا نقول من الخواص الثلثة للجزء المتقررة في الامور العامة من العلم الاعلى تقدمه على الكل فلو كان للواجب تعالى اجزاء كانت متقدمة على الكل تقدما بالطبع أو بالمهية ولزم احتياجه إليها في الوجود أو في التقوم وكلاهما باطل وهذا ايضا ينفى الاجزاء مطلقا فما في الشوارق للمحقق اللاهيجى من تخصيص هذا الوجه بنفى الاجزاء الوجودية فان المحذور هو الاحتياج في الوجود لا في القوام وان نفى الاجزاء العقلية يستلزمه نفى المهية عنه تعالى فلا ضير ان لا يبرهن علي حده لا وجه له فان الاحتياج في قوام الذات اشد محذورا من الاحتياج في خارج الذات فهذا منه ره غريب مع ان تقرر المهية عنده مقدم على تقرر الوجود تقدما بالمهية وايضا قد ثبت انه تعالى وجود صرف والوجود بسيط ولو كان له جنس هو حقيقه الوجود انقلب المقسم مقوما إذ الفصل كالعلة المفيدة لتحصل الجنس باعتبار بعض الملاحظات التفصيليه لا معطى ذاته وقوامه فانه عرض خاص له كما قرر جميع ذلك في محله ولو كان له مادة وصورة كان جسما كما زعمته الحنابلة تعالى عن ذلك وقد ذكرنا في ذيل شرح اسم ذى القدس والسبحان تعاليه وتنزهه عن المادة العقلية والمهية فضلا عن المادة بمعنى المتعلق والمادة الجسمية ويعلم من ذلك نفى الاجزاء المقدارية لان المقدار من لواحق الجسم ولو كان له اجزاء مقدارية وقدرت انها المتوافقة والموافقة للكل في الحد والاسم وبذلك ابطلوا كون مبادى الاجسام اجراما صغارا صلبة تتجزى وهما لا فكا كما هو مذهب ذيمقراطيس الطبيعي فاما هي ممكنات أو واجبات أو متشابكة فعل الاول يبطل تشابه الكل والجزء في الحقيقة وعلى الثاني يكون الواجبات بالذات غير موجودة بالفعل بل بالقوة كما هو شان الاجزاء المقدارية في المتصلات وعلى الثالث يعود المحذور ان مع ارتفاع تشابه الاجزاء بعضها لبعض في الحقيقة واما بيان المطلب الثاني اعني نفى الشريك عنه تعالى وهو اهم المطالب فقد استدل في المشهور بانه لو تعدو الواجب لذاته فلابد من امتياز كل منهما عن الاخر فاما ان يكون امتياز كل منهما عن الاخر بذاته فيكون مفهوم وجوب الوجود ________________________________________
