[ 128 ] محمولا عليهما بالحمل العرضى وكل عرضى معلل وقد بين بطلان هذا واما ان يكون الامتياز ببعض الذات فيلزم التركيب وكل مركب محتاج إلى الاجزاء وكل محتاج ممكن هف واما ان يكون الامتياز بالامر الزايد على ذاتيهما فذلك الزايد اما ان يكون معلولا لذاتيهما وهو مستحيل لان الذاتين ان كانتا واحدة كان التعيين ايضا واحدا فلا تعدد هف وان كانتا متعددة كان وجوب الوجود اعني الوجود المتأكد عارضا لهما وقد تبين بطلانه واما ان يكون معلولا لغير هما لزم الافتقار في التعين إلى الغير وكل مفتقر إلى غيره في تعينه مفتقر إليه في وجوده لان التعين اما عين الوجود أو مساوق له فيكون ممكنا وههنا شبهة عويصة مشهورة منسوبة إلى ابن كمونه وهى ان براهين التوحيد بنائها على تسليم لزوم طباع ذاتي مشترك بين قيومين واجبين بالذات هو حقيقة الوجوب بالذات وان حقيقة الوجوب الذاتي كمفهومه واحدة والعقل لا يابى باول نظره ان يكون هناك هويتان بسيطتان مجهولتا الكنه مختلفتان بتمام الذات البسيطة ويكون قول وجوب الوجود عليهما قولا عرضيا قال السيد س في التقديسات وهذا الاعضال معزى على السن هولاء المحدثة إلى رجل من المتفلسفين المحدثين يعرف بابن كمونه وليس اول من اعتراه هذا الشك كيف والاقدمون كالعاقبين قد وكدوا الفصية عنه وبذلوا مجهودهم في سبيل ذلك قرونا ودهورا انتهى وربما يجاب عن الشبهة بان ما بالعرض لا بد وان ينتهي إلى ما بالذات كما قال المنطقيون اقول هذا منقوض بمهية الكيف والكم وغيرهما من الاجناس العالية واجاب بعضهم ايضا عنها بان مفهوم الوجوب إذا كان عرضيا كان محمولا بالضميمة فلا يكون الوجوب في مرتبة ذاتهما اقول كانه لم يفرق بين العرضى بمعنى الخارج المحمول والعرضي بمعنى المحمول بالضميمة وليس منحصرا في الثاني فلم لا يجوز ان يكون العرضى بمعنى الخارج المحمول بلا انضمام ضميمة كما في حمل العرض والشيئ على الكيف والكم مثلا فان الشيئ ليس له ما يحاذيه بخصوصه والا لم يكن الكيف مثلا بحسب نفسه شيئا والحق في الجواب انه إذا كان للشيئ ثان في الوجود لم يكن صرفا والواجب تعالى لما كان بسيط الحقيقة وجب ان يكون جامعا لجميع الخيرات والكمالات والا كان مصداقا لحصول شيئ وفقد شيئ فيلزم التركيب في ذاته من جهة وجوبية وجهة اخرى امكانية أو امتناعية كما ذكره صدر المتألهين س في السفر الاول من الاسفار واجاب ايض فيه وفى المبدء والمعاد وغير هما بان مصداق حمل مفهوم واحد ومطابق صدقه بالذات وبالجملة ما منه الحكاية بذلك المعنى مع قطع النظر عن اية حيثية كانت لا يمكن ان يكون حقايق متخالفة بما هي متخالفة وظني ان من سلمت فطرته التى فطر عليها عن ________________________________________