فرع لو قال الضامن ضمنت وكان ضماني لذلك قبل بلوغي وقال المضمون له بل كان الضمان بعد البلوغ لم يقبل منه لأنه يدعي فساد العقد والأصل الصحة أو قال ضمنت حال جنوني وأنكره مضمون له لم يقبل من الضامن ولو عرف له حال جنون لأن الأصل سلامة العقد فصل وشرط لصحة ضمان رضا ضامن لأن الضمان تبرع بالتزام الحق فاعتبر له الرضى كالتبرع بالأعيان و لا يعتبر رضى من ضمن بالبناء للمفعول لأن أبا قتادة ضمن الميت بالدينارين بغير رضى المضمون له وأقره الشارع رواه البخاري ولصحة قضاء دينه بغير إذنه فأولى ضمانه أو أي ولا يعتبر رضى من ضمن له لأنه وثيقة لا يعتبر لها قبض فلم يعتبر لها رضى كالشهادة ولا يعتبر لصحة الضمان أن يعرفهما أي المضمون له والمضمون عنه ضامن لأنه لا يعتبر رضاهما فكذا معرفتهما ولا تعتبر معرفة ضامن العلم بالحق لأنه التزام بحق في الذمة من غير معاوضة فصح في المجهول كالإقرار ولا تعتبر معرفة وجوبه أي الحق إن آل إليها أي إلى العلم والوجوب فيصح ضمان ما لم يجب إذا آل إلى الوجوب لقوله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم فدلت الآية على ضمان حمل البعير مع أنه لم يكن وجب لا يقال الضمان ضم ذمة إلى ذمة فإذا لم يكن على المضمون عنه شيء فلا ضم لأنه قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في أنه يلزمه ما يلزمه
