وثبت في ذمته ما يثبت فيها وهذا كاف فيصح قوله ضمنت لزيد ما على بكر أو ما على زيد علي أو عندي ونحوه وهذه أمثلة المجهول أو ضمنت له ما يداينه وهو من أمثلة ما يئول إلى الوجوب أو ضمنت له ما يقر له به أو ما تقوم له به البينة عليه أو ما يخرجه الحساب بينهما أو ما يقضى عليه به وهذه أمثلة المجهول أيضا وله أي الضامن إبطاله أي الضمان قبل وجوبه لا بعده لأنه إنما يلزم بالوجوب فيؤخذ منه أنه يبطل بموت ضامن وإن قال إنسان لزيد ما أعطيته له أي لعمر و فهو علي ولا قرينة تدل على ما أعطاه في الماضي أو ما يعطيه في المستقبل فهو لما وجب في الماضي حملا للفظ على حقيقته إذ هي المتبادرة منه جزم به في الإقناع ومنه أي من ضمان ما يجب ضمان السوق وهو أن يضمن ما يلزم التاجر من دين وما يقتضيه من غين مضمونة قاله الشيخ تقي الدين وقال تجوز كتابته والشهادة به لمن لم ير جوازه لأنه محل اجتهاده وأما الشهادة على العقود المحرمة على وجه الإعانة عليهم فحرام واختار الشيخ تقي الدين صحة ضمان حارس ونحوه وتجار حرب ما يذهب من البلد أو البحر وإن غايته ضمان ما لم يجب وضمان المجهول كضمان السوق وهو أن يضمن الضامن ما يجب على التجار من الديون وهو جائز عند أكثر العلماء كمالك وأبي حنيفة وأحمد وقال أيضا الطائفة الواحدة الممتنعة من أهل الحرب التي ينصر بعضها بعضا تجري مجرى الشخص الواحد في معاهدتهن وإذا شرطوا على أن تجارهم يدخلون دار الإسلام بشرط أن لا يأخذوا للمسلمين شيئا وما أخذوه كانوا ضامنين له والمضمون يؤخذ من أموال التجار جاز ذلك ويجب على ولي الأمر إذا أخذوا مالا لتجار المسلمين أن يطالبهم بما ضمنوه ويحبسهم على ذلك كسائر الحقوق الواجبة انتهى