ويصح ضمان ما صح أخذ رهن به من دين وعين لا عكسه لصحة ضمان العهدة دون أخذ الرهن بها و يصح ضمان نحو جعل في جعالة ومسابقة ومناضلة ولو قبل العمل لأن الجعل يئول إلى اللزوم إذا عمل العمل لا ضمان العمل في الجعالة والمناضلة والمسابقة لأنه لا يئول إلى اللزوم و يصح ضمان دين ضامن بأن يضمنه ضامن آخر وكذا ضامن الضامن فأكثر لأنه دين لازم في ذمة الضامن فيصح ضمانه كسائر الديون فيثبت الحق على الجميع أيهم قضاه برئوا وإن برئ المدين برئ الكل وإن أبرأ مضمون له أحدهم برئ ومن بعده لا من قبله و يصح ضمان ميت وإن لم يخلف وفاء لحديث سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي عليه فقال هل عليه دين فقالوا نعم يا رسول الله ديناران قال هل ترك لهما وفاء قالوا لا فتأخر فقالوا لم لا تصلي فقال ما تنفعه صلاتي وذمته مرهونة ألا قام أحدكم فضمنه فقال أبو قتادة هما علي يا رسول الله فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ولا تبرأ ذمته أي الميت قبل وفاء دينه نصا لقوله عليه الصلاة والسلام نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى دينه ولما أخبر أبو قتادة النبي صلى الله عليه وسلم بوفاء الدينارين قال الآن بردت جلدته رواه أحمد ولأنه وثيقة بدينه أشبه الرهن وكالحي و يصح ضمان مفلس مجنون لعموم الزعيم غارم مع أنه لا يطالب دينا وأخرى إن لم يفرط قبل قاله في الانتصار لكن عدم المطالبة لا يسقطه و يصح ضمان نقص صنجة أو كيل أي مكيال في بذل واجب أو مآله إليه ما لم يكن دين سلم لأن النقص باق في ذمة باذل فصح