ضمانه كسائر الديون ولأن غايته أنه ضمان معلق على شرط كضمان العهدة ويرجع قابض بقوله مع يمينه في قدر نقص لأنه منكر لما ادعاه باذل والأصل بقاء اشتغال ذمة باذل ولرب الحق طلب ضامن به للزومه ما يلزم المضمون ويتجه لا يرجع قابض مكيل أو موزون وجده ناقصا على ضامن نقصه مع تصديق باذل فيطالب الباذل فقط لأنه معترف له بذلك وهو متجه و يصح ضمان عهدة مبيع لدعاء الحاجة إلى الوثيقة والوثائق ثلاثة الشهادة والرهن والضمان والشهادة لا يستوفى منها الحق والرهن لا يجوز ضمانه فيه إجماعا لأنه يلزم حبس الرهن إلى أن يؤدى وهو غير معلوم فيؤدي إلى حبسه أبدا فلم يبق غير الضمان ولأنه لو لم يصح لامتنعت المعاملات مع من لم يعرف وفيه ضرر عظيم رافع لأصل الحكمة التي شرع البيع من أجلها وعهدة المبيع لغة الصك يكتب فيه الابتياع واصطلاحا ضمان الثمن عن بائع لمشتر بأن يضمن الضامن عنه أي البائع الثمن ولو قبل قبضه لأنه يئول إلى الوجوب إن استحق المبيع أي ظهر مستحقا لغير بائع أو رد المبيع على بائع بعيب أو غيره أو يضمن أرشه إن اختار مشتر إمساكه مع عيب و يكون ضمان العهدة عن مشتر لبائع بأن يضمن الضامن عنه الثمن الواجب في المبيع قبل تسليمه أو إن ظهر به أي الثمن عيب أو استحق الثمن أي خرج مستحقا فضمان العهدة في الموضعين هو ضمان الثمن أو جزء منه عن أحدهما للآخر
