إلا بإذن إمام أو نائبه فيه لأنه نائب المسلمين فإذنه كإذنهم ولحديث أحمد أن عمر اجتاز على دار العباس وقد نصب ميزابا إلى الطريق فقلعه فقال تقلعه وقد نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال والله لا تنصبه إلا على ظهري فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه ولجريان العادة به ولا ضرر بأن يمكن عبور محمل كمجلس ومقود ونحوه تحته أي ما ذكر من الروشن والساباط والميزاب وإلا يمكن عبور نحو المحمل لم يجز وضعه ولا الإذن فيه قال الشيخ تقي الدين والساباط الذي يضر بالمارة مثل أن يحتاج الراكب أن يحني رأسه إذا مر هناك وإن غفل الراكب عن نفسه رمى الساباط عمامته أو شج رأسه ولا يمكن أن يمر هناك جمل عال إلا كسر الساباط قتبه والجمل المحمل لا يمر هناك فمثل هذا الساباط لا يجوز إحداثه على طريق المارة باتفاق المسلمين بل يجب على صاحبه إزالته فإن لم يفعل كان على ولاة الأمور إلزامه بإزالته حتى يزول الضرر انتهى وقال الشيخ أيضا إخراج الميازيب إلى الدرب النافذ هو السنة لخبر العباس وتقدم فلو كان الطريق منخفضا وقت وضع الساباط ثم ارتفع الطريق لطول الزمن وجب على ربه إزالته دفعا لضرره ويحرم فعل ذلك أي إخراج دكة ودكان وجناح وساباط وميزاب في ملك غيره أو هوائه أي الغير أو في درب غير نافذ أو فتح باب في ظهر دار فيه أي الدرب غير النافذ لاستطراق إلا بإذن مالكه إن كان
