أن يحل دينه فيختار الفسخ أو الترك أي فلا يباع في الديون الحالة لتعلق حق البائع بعينه ولا يأخذ المحرم الصيد حال إحرامه لأن الرجوع فيه تمليك له ولا يجوز مع الإحرام كشرائه له فإن كان البائع حلالا والمفلس محرما لم يمنع بائعه أخذه لأن المانع غير موجود فيه ووقف الصيد إلى أن يحل المحرم لأنه لا يدخل في ملكه ابتداء بغير إرث ويتجه لو تلف ما ثمنه مؤجل قبل حلول أجله فمن ضمان مفلس وهذا مفهوم منصوص الإمام حيث قال يكون ماله موقوفا إلى أن يحل دينه فيختار الفسخ أو الترك وهو متجه ولا يمنعه أي الرجوع نقص سلعة كهزال وجنون ونسيان صنعة ومرض وتزويج لأنه لا يخرجه عن كونه عين ماله ومتى أخذه ناقصا فلا شيء له غيره وإلا ضرب بثمنه مع الغرماء لأن الثمن لا يتقسط على صفة سلعة من سمن أو هزال أو نحوهما فيصير كنقصه لتغير الأسعار ولا يمنعه أيضا صبغ ثوب أو قصره ولت سويق بدهن لبقاء العين قائمة مشاهدة لم يتغير اسمها ولو نقص الثوب بهما أي الصبغ والقصر هذا المذهب جزم في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي والوجيز وشرح ابن منجى وغيرهم لأن هذا النقص نقص صفة فلا يمنع الرجوع كنسيان صفة وهزال عبد قال صاحب التلخيص وغيره هذا المذهب قال الموفق والشارح إذا صبغ الثوب أو لت السويق بزيت فقال أصحابنا لبائع الثوب والسويق الرجوع في أعيان أموالهما خلافا لهما أي المنتهى والإقناع حيث جزما بعدم الرجوع ما لم ينقص الثوب بهما والزيادة عن قيمة الثوب الحاصلة بصبغه أو قصره أو عن قيمة السويق باللت لمفلس لأنها حصلت بفعله في ملكه فيكون شريكا للبائع فيما زاد عن قيمة الثوب والسويق فإن كانت القصارة بفعل المفلس أو بأجرة وفاها فهما شريكان في الثوب فإن اختار البائع دفع قيمة الزيادة إلى المفلس لزمه قبولها لأنه يتخلص بذلك من ضرر الشركة وإن لم يختر بيع الثوب وأخذ كل قدر حقه كما لو كان الثوب بخمسة فصار يساوي ستة
