أدرك متاعه بعينه كالثوب إذا صبغ فإن رجع رب أرض فيها قبل قلع غراس أو بناء واختاره أي القلع غريم ضمن نقصا حصل بقلع ويسوي حفرا وكذا لو اشترى غرسا وغرسه بأرضه أو أرض اشتراها من آخر ثم أفلس بخلاف من وجد عين ماله ناقصة فرجع فيها فإنه لا يرجع في النقص لأن النقص كان في ملك المفلس وهنا حدث بعد الرجوع في العين فلهذا ضمنوه ويضرب بالنقص مع الغرماء ولمفلس مع الغرماء القلع لغرس وبناء ويشاركهم راجع في الأرض بأرش نقص أرضه لحصوله أي النقص بتخليص ملك مفلس فكان عليه ويضرب به أي أرش النقص مع الغرماء لأنه لا حق له في الغراس ولا البناء فإن أبوه أي أبى المفلس والغرماء القلع لم يجبروا عليه لوضعه بحق و حينئذ فلراجع في أرضه القلع للغراس أو البناء ويضمن النقص لأنهما حصلا في ملكه لغيره بحق كالشفيع والمعير أو أي ولراجع أخذ غرس أو بناء بقيمته ويضمن نقصه كالمؤجر إذا أخذ الأرض وفيها غراس أو بناء للمستأجر فإن أباهما أي أبى من يريد الرجوع في الأرض القلع مع ضمان النقص وأخذ الغراس أو البناء بقيمته أيضا أي مع إباء المفلس والغرماء القلع سقط رجوعه لأنه ضرر على المفلس والغرماء ولا يزال الضرر بالضرر وفرق بين الثوب إذا صبغ حيث يرجع رب الثوب به ويكون شريكا للمفلس بزيادة الصبغ وبين الأرض إذا غرست أو بنيت حيث يسقط رجوعه بإباء ما سبق بأن الصبغ يتفرق في الثوب فيصير كالصفة فيه بخلاف الغراس والبناء فإنهما أعيان متميزة وأصلان في أنفسهما والثوب لا يراد للإبقاء بخلاف الغرس والبناء ولو اشترى أرضا من شخص و اشترى غراسا من شخص
