أعتقتك وجعلت عتقك صداقك صح العتق ولو لم يبح له نكاحها وهو الورع لأنا إنما صححنا العتق لتشوف الشارع إليه وأما النكاح فلأنه مترتب على البيع الفاسد وهو نفسه لا يبيح الوطء كالنكاح الفاسد أيضا فصل ومن صح طلاقه من بالغ ومميز يعقله صح توكيله فيه و صح توكله فيه لأن من صح تصرفه في شيء تجوز الوكالة فيه صح توكيله وتوكله فيه ولأن الطلاق إزالة ملك فجاز التوكل والتوكيل فيه كالعتق ولو كان الوكيل في الطلاق امرأة لأنه يصح توكيلها في طلاق غيرها فكذا في طلاق نفسها ولوكيل لم يحد له حد أي لم يعين له موكله وقتا للطلاق أن يطلق متى شاء كالوكيل في البيع فإن حد له حدا كأن يقول له طلقها اليوم أو نحوه فلا يملكه في غيره لأنه إنما تثبت له الوكالة على حسب ما يقتضيه لفظ الموكل و لا يطلق وكيل عن موكله وقت بدعة من حيض أو طهر وطئ فيه فإن فعل حرم ويقع الطلاق منه كما يقع من الموكل إذا طلق زمن بدعة قدمه في الرعايتين و الحاوي الصغير وهو ظاهر كلام الموفق وله أن يطلق متى شاء وهو ظاهر كلامه في الهداية و المستوعب وجزم به في
