الله عز وجل وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال يا رسول الله ألا أقتله وعن مالك بن الحارث قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إن عمي طلق امرأته ثلاثا فقال إن عمك عصى الله وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا وسواء في الوقوع ما قبل الدخول وبعده فلو طلقها ما بعد الأولى بعد رجعة أو عقد لم يكن محرما ولا بدعة بحال وما روى طاووس عن ابن عباس كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقد روى سعيد بن جبير وعمرو بن دينار ومجاهد ومالك بن الحارث عن ابن عباس خلافه أخرجه أيضا أبو داود وأفتى ابن عباس بخلاف ما روي عن طاووس وقيل معناه أن الناس كانوا يطلقون واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وإلا فلا يجوز أن يخالف عمر ما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر ولا يكون لابن عباس أن يروي هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفتي بخلافه وإن طلقها اثنتين لم يأثم لأنهما لم يمنعاه الرجعة لكن يكره لأنه فوت على نفسه تطليقة بلا فائدة ذكره في الشرح وغيره ولا سنة ولا بدعة في وقت أو عذر لغير مدخول بها لأنه لا عدة لها فتنضر بها و لا لزوجة بين حملها و لا لزوجة صغيرة وآيسة لأنها لا تعتد بالأقراء فلا تختلف عدتها فلو قال الزوج لإحداهن أي المذكورات أنت طالق للسنة طلقت في الحال أو قال لإحداهن أنت طالق للبدعة طلقت في الحال أو قال لها أنت طالق للسنة والبدعة أو لا للسنة ولا للبدعة طلقت في الحال لأن طلاقها لا يتصف بسنة ولا بدعة فيلغو وصفه به ويبقى الطلاق بدون الصفة فيقع في الحال و لو قال لإحداهن أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقعتا في الحال لما سبق ويدين قائل ذلك في غير آيسة إذا
