قال أردت إذا صارت من أهل ذلك أي السنة والبدعة لادعائه محتملا ويقبل منه ذلك حكما لأن لفظه يحتمله بخلاف الآيسة إذ لا يمكن فيها ذلك فائدة وإن قال لزوجته في الطهر الذي جامعها فيه أنت طالق للسنة فيئست من المحيض أو استبان حملها لم تطلق لأنه لا سنة لها ما دامت كذلك ولمن أي ولزوجة لها سنة وبدعة وهي المدخول بها غير الحامل ذات الحيض إن قاله أي قال لها زوجها أنت طالق للسنة طلقة وللبدعة طلقة فواحدة تقع في الحال لأن حالها لا يخلو إما أن تكون في زمن السنة فتقع الطلقة المعلقة على السنة أو في زمن البدعة فتقع الطلقة المعلقة على البدعة وتقع الطلقة الأخرى في ضد حالها إذا لأنها معلقة على ضد تلك الحال فإن كانت حين القول في طهر لم يصبها فيه وقعت الثانية إذا أصابها أو حاضت وإن كانت حين القول حائضا أو في طهر أصابها فيه طهرت الثانية إذا طهرت من حيضة مستقبلة لأن الطهر الذي أصابها فيه والحيض بعده زمان بدعة و إن قال لمن لها سنة وبدعة أنت طالق للسنة فقط وهي في طهر لم يطأ ها فيه يقع في الحال لوصفه الطلقة بصفتها فوقعت في الحال و إن قال لها أنت طالق في حيض طلقت إذا طهرت من الحيضة المستقبلة لأن ذلك هو وقت السنة في حقها لا سنة لها قبلها فلو أولج في آخرها أي الحيضة واتصل بأول الطهر لم يقع أو أولج مع أول الطهر لم يقع الطلاق في ذلك الطهر أيضا لكن متى صارت في طهر لم يطأ فيه طلقت في أوله و إن قال لمن لها سنة وبدعة أنت طالق للبدعة فقط وهي في حيض أو في طهر وطئ فيه يقع الطلاق عليه في الحال لأنه وصف الطلقة بصفتها وإن كانت في طهر لم يطأ ها فيه فيقع الطلاق إذا حاضت أو وطئها لوجود شرطه وينزع في الحال بعد
