أنها لا تملك نفسها بالواحدة لا وبالثنتين فلم يبق إلا الثلاث فبانت منه بها وحذف النون من تملكي خلاف المشهور لأنها من الأفعال الخمسة فلو أثبتها لكان أصوب وهو متجه و إن قال أنت طالق واحدة ثلاثا أو أنت طالق ثلاثا واحدة بائنا أو طالق ألبتة أو طالق بلا رجعة فثلاث تقع بذلك لتصريحه بالعدد أو وصفه الطلاق بما يقتضي الإبانة ويتجه باحتمال قوي أن قوله ذلك يكون طلاقا ثلاثا في مدخول بها أما غير المدخول بها فيقع عليها واحدة تبين بها ولا يلحقها ما زاد عليها لأنها صارت أجنبية ولعل ذلك في قوله ثلاثا واحدة أما فيها فمقتضى كلامهم وقوع الثلاث بها لتقديمه لفظ ثلاث على واحدة وهو متجه بهذا الاعتبار و إن قال لزوجته أنت طالق هكذا وأشار بثلاث أصابع فثلاث تقع لأن التفسير يحصل بالإشارة وذلك يحصل للبيان لقوله صلى الله عليه وسلم الشهر هكذا وهكذا وهكذا وإن أراد المقبوضتين ويصدق في إرادتهما لاحتماله فثنتان لأن العدد تارة يكون بقبض الأصابع وتارة يكون ببسطها والقبض يكون في أول العدد دون البسط وإن لم يقل هكذا بل أشار فقط