في الحيض ابتداء وهو متجه و إن قال لها إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق فإذا مضت حيضة تبينا وقوعه لنصفها أي عند نصف حيضتها لأنه علقه بالنصف ولا يعرف إلا بوجود الجميع لأن أيام الحيض قد تطول وقد تقصر ويحكم بوقوع الطلاق ظاهرا بمضي نصف عادتها لأن الظاهر أن حيضها على السواء والأحكام تتعلق بالعادة أو حاضت سبعة أيام بلياليها ونصفا من يوم بليلة وقع الطلاق لأنه نصف أكثر الحيض فلا يتحقق مضي نصف الحيضة إلا به قال في الكافي بمعنى والله أعلم أنه ما دام حيضها باقيا لا يحكم بوقوع طلاقها حتى يمضي نصف أكثر الحيض لأن ما قبل ذلك لا يتيقن به مضي نصف الحيضة ولا يتحقق نصفها إلا بكمالها ومتى ادعت من علق طلاقها بحيضها حيضا وأنكر زوجها حيضها فقولها فيه بلا يمين هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب قال الموفق و الشارح وغيرهما هذا ظاهر المذهب وجزم به في الهداية و المذهب و المستوعب و الخلاصة و العمدة و المحرر والوجيز وغيرهم لأنها أمينة على نفسها لقوله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن قيل هو الحيض والحمل ولولا قبول قولها فيه لما حرم عليها كتمه
