والعشاء ليلة جمع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي سأله عن الصلاة الصلاة امامك فأما غيرهما من الصلوات فليس ينبغي ان تجمعا في وقت واحد .
وقال اهل المدينة السنة في الجمع بين المغرب والعشاء في المطر ان ينادي بالمغرب ويؤخر شيئا ثم يقام ويصلي ثم يتقدم المؤذن الى مقدم المسجد في داخل المسجد فينادي بالعشاء فاذا فرغ من النداء اقام فصلى الناس العشاء وانقلبوا إلى منازلهم وذلك قبل غيبوبة الشفق .
وقال محمد بن الحسن ارى هؤلاء في قول اهل المدينة لم يصلوا المغرب في وقتها ولم يصلوا العشاء في وقتها لانه يروي انه لا وقت للمغرب الا وقتا واحدا حين تغيب الشمس ولا يرون وقت العشاء حتى يغيب الشفق فاذ اخر المغرب وقدم العشاء قبل غيبوبة الشفق فلم يصلوا واحدا منهما في قولهم في وقتها وصلوا الصلاتين في قولهم في غير وقت صلاة وليس الأمر كما ذكروا ولكن ينبغي اذا ارادوا ان يجمعوا بينهما ان يؤخر المغرب حتى اذا كاد الشفق يغيب ولم يغب مقدار ما يصلي المغرب قبل ان تفوت صلاة المغرب فاذا غاب الشفق صلوا صلوة العشاء وانصرفوا الى منازلهم فهذا الجمع بين الصلاتين وكذلك المسافر في المغرب والعشاء وفي الظهر والعصر بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كتب إلى أمراء الآفاق ينهاهم عن الجمع
