@ 311 @ ( الِادِّعَاءُ بِوُقُوعِ التَّصَرُّفِ الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ بِإِذْنِ الْمُعِيرِ ) . لَوْ ادَّعَى الْمُسْتَعِيرُ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ يُوجِبُ الضَّمَانَ أَنَّ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ وَقَعَ بِإِذْنِ الْمُعِيرِ وَلِذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ فَإِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ الْمُعِيرُ فَبِهَا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1587 ) وَإِذَا أَنْكَرَ الْمُعِيرُ تُطْلَبُ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ فَإِنْ أَثْبَتَهُ فَبِهَا وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ يَحْلِفُ الْمُعِيرُ الْيَمِينَ فَإِنْ حَلَفَ لَزِمَ الْمُسْتَعِيرَ الضَّمَانُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1632 ) تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ . مُسْتَثْنَيَاتٌ : وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْقَاعِدَةِ الْمُبَيَّنَةِ فِي ابْتِدَاءِ هَذِهِ الْمَادَّةِ فِي الشَّرْحِ بَعْضُ الْمَسَائِلِ وَهُوَ بَرَاءَةُ الْأَمِينِ إذَا عَادَ إلَى الْوِفَاقِ بَعْدَ التَّعَدِّي وَالْمُخَالَفَةِ . 1 - الْمُسْتَوْدَعُ : وَقَدْ مَرَّتْ أَحْكَامُهُ مُفَصَّلَةً فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 787 ) . 2 - مُسْتَعِيرُ الرَّهْنِ : فَلَوْ اسْتَعَارَ أَحَدٌ مَالًا عَلَى أَنْ يَرْهَنَهُ فَاسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ الرَّهْنِ فَيَكُونُ قَدْ تَعَدَّى لَكِنَّهُ لَوْ رَهَنَهُ بَعْدَ تَرْكِهِ اسْتِعْمَالَهُ وَسَلَّمَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوطِ رَجَعَ أَمِينًا كَمَا كَانَ . حَتَّى أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ الرَّهْنُ الْمُسْتَعَارُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ تَأْدِيَةِ الرَّاهِنِ الْمُسْتَعِيرِ الدَّيْنَ فِي مُقَابِلِ الرَّهْنِ أَوْ قَبْلَ تَأْدِيَتِهِ فَلَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ الْمُسْتَعِيرَ ضَمَانُ الْغَصْبِ ( الْبَحْرُ , تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . 3 - الْمُضَارِبُ : إذَا خَرَجَ الْمُضَارِبُ عَنْ حُدُودِ مَأْذُونِيَّتِهِ وَخَالَفَ الشَّرْطَ كَانَ غَاصِبًا كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ ( 1421 ) لَكِنْ لَوْ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ كَانَ بَرِيئًا مِنْ الضَّمَانِ وَيَكُونُ مُضَارِبًا كَمَا كَانَ . فَلَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْمُضَارِبِ : بِعْ وَاشْتَرِ فِي الْقُدْسِ , فَذَهَبَ الْمُضَارِبُ إلَى الشَّامِ لِيَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ كَانَ غَاصِبًا فَإِذَا تَلِفَ رَأْسُ الْمَالِ الْمُعْطَى لَهُ فِي الشَّامِ ضَمِنَهُ وَلَوْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَكِنَّهُ لَوْ عَادَ إلَى الْقُدْسِ مَعَ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ فِي الشَّامِ فَتَلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْقُدْسِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَكُونُ ضَامِنًا . 4 - الْمُسْتَبْضَعُ : لَوْ قَالَ الْمُبْضِعُ لِلْمُسْتَبْضَعِ : لَا تَخْرُجْ مِنْ الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ فَأَخَذَ الْمُسْتَبْضَعُ الْبِضَاعَةَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ كَانَ غَاصِبًا . فَبِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ تَلِفَ هُنَاكَ كَانَ ضَامِنًا لَكِنْ لَوْ نَقَلَ الْبِضَاعَةَ قَبْلَ التَّلَفِ إلَى عَيْنِ الْبَلَدِ الْمَشْرُوطِ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ وَإِذَا تَلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَكُونُ ضَامِنًا . 5 - الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ : لَوْ اسْتَعْمَلَ الْوَكِيلُ بِبَيْعِ شَيْءٍ ذَلِكَ الشَّيْءَ كَانَ غَاصِبًا . لَكِنْ لَوْ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ بِتَرْكِهِ الِاسْتِعْمَالَ الَّذِي هُوَ تَعَدٍّ يَعُودُ أَمِينًا إلَى صِفَتِهِ . حَتَّى أَنَّهُ لَوْ ضَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ ضَامِنًا . 6 - الْوَكِيلُ بِالْحِفْظِ . 7 - الْوَكِيلُ بِالْإِجَارَةِ : فَلَوْ أَعْطَى أَحَدٌ فَرَسًا لِآخَرَ عَلَى أَنْ يُؤَجَّرَ مِنْ فُلَانٍ فَلَوْ اسْتَعْمَلَهُ ذَلِكَ الْوَكِيلُ بِالذَّاتِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَرَكَهُ وَتَلِفَ فَلَا يَضْمَنُ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . 8 - الْوَكِيلُ بِالِاسْتِئْجَارِ : لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ لِآخَرَ خَمْسَ ذَهَبَاتٍ لِيَسْتَأْجِرَ لَهُ دَارًا فَاسْتَأْجَرَ لَهُ خِلَافًا لِمَأْذُونِيَّتِهِ دُكَّانًا وَبَعْدَ ذَلِكَ اسْتَرَدَّ تِلْكَ الذَّهَبَاتِ عَيْنًا وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ فَلَا يَكُونُ ضَامِنًا ( مِنْ الْمَحِلِّ الْمَذْكُورِ ) . 9 - شَرِيكُ الْعِنَانِ : لَوْ عَقَدَ الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَخْذُ وَالْإِعْطَاءُ مُنْحَصِرَيْنِ فِي بَلْدَةٍ بِهَذَا الْقَيْدِ فَأَخَذَ الشَّرِيكُ رَأْسَ الْمَالِ بِلَا إذْنِ الْمُشَارِكِ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى وَبَعُدَ ذَلِكَ الْبَلَدُ الْأَوَّلُ الْمَشْرُوطُ عَادَتْ لَهُ صِفَةُ الْأَمِينِ . 10 - الشَّرِيكُ الْمُفَاوِضُ وَهَذَا بَعْدَ التَّعَدِّي إذَا عَادَ إلَى الْوِفَاقِ عَادَتْ لِلشَّرِيكِ الْمَذْكُورِ صِفَةُ الْأَمِينِ . وَالْفَرْقُ إذَا عَادَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُسْتَعِيرُ إلَى الْوِفَاقِ لَا يَبْرَأُ مَعَ كَوْنِهِ إذَا عَادَ بَعْضُ الْأُمَنَاءِ كَالْمُسْتَوْدَعِ إلَى الْوِفَاقِ